مضايا: من الحصار الى المعتقل

1018456071فداء عيتاني:

وفق اتفاق الزبداني – الفوعة، الذي قامت حركة احرار الشام بابرامه مع الحرس الثوري الايراني في تركيا نهاية الصيف الماضي، تم يوم 20 نيسان خروج دفعة من سكان مضايا( ريف دمشق)، بعضهم من اللاجئين من الزبداني ومناطق اخرى الى مضايا المحاصرة، مقابل خروج ايضا عدد مماثل من الفوعة وكفريا في ريف ادلب.

بحسب ناشطين من المناطق المحاصرة او من مناطق اخرى، ونقلا عمن خرج من مضايا، خاصة اولئك الذين اختاروا التوجه الى دمشق فقد كان الاتفاق يقضي باعطاء حرية للخارجين باختيار مناطق توجههم، سواء اكانوا مصابين او مرافقين للمصابين او نساء واطفال او عجزة، على ان تضمن الامم المتحدة والصليب الاحمر الدولي والهلال الاحمر السوري عملية النقل فقط. وان انعدام الضمانة يتعلق بمن عليهم ملفات امنية لدى النظام.

فور دخول وفد الهلال الاحمر، ابلغ الوفد الخارجين بان من يريد ان يذهب الى دمشق فعلى مسؤوليته الخاصة، وان الاتفاق يقضي فقط بايصال امن، وعلى الرغم من ذلك قرر حوالي خمسين شخصيا من اصل 250 التوجه نحو العاصمة، سواء لتلقي العلاج في مستشفياتها، او لعدم وجود اقارب لهم في مناطق ادلب، او لوجود عائلاتهم وانتظارها لهم في دمشق، او حتى لموقفهم المؤيد للنظام وان كان الامر غير معلن.

انطلقت القافلة من مضايا باتجاه ادلب، وعلى طريق الذهاب تم حجز باصين بمن فيهما لحظة وصولهما الى دمشق حتى الساعة الواحدة ليلا، وتم التعرض للموجودين بالاهانات وتفتيشهم. ثم انطلقوا مجددا، حيث تابع جزء منهم طريقه باتجاه ادلب وجزء اخر باتجاه مشفى المجتهد لمعالجة الحالات الصحية والاصابات. الا ان المشفى لم يستقبل اي من الحالات القادمة، بحجة عدم وجود اماكن للمصابين والمرضى.

في اليوم التالي صباحا تم اعتقال بعض الاشخاص لعدة ساعات، ثم اطلق سراحهم، وتم تبرير الاعتقال بضرورة التدقيق في الهويات، ولاحقا تم اعتقال الجميع، ومنع من قدم لملاقاة اهله من الخارجين عن التواصل معهم، وابعد الاقرباء القادمين من مناطق النظام، واستخدمت القوة لمنع التواصل، وطبعا لم يسمح لاحد باصطحاب اقاربه لاسكانهم عنده.

واخذ الخارجون من مضايا نحو منطقة عدرا حيث اودعوا في معسكر باسل الاسد في الدوير قرب عدرا وصودرت الاوراق الثبوتية من الجميع واحجتزوا، في مكان لا يحمل اية مقومات للسكن او العيش.

تواصل ناشطون من داخل مضايا والزبداني مع الامم المتحدة ومع عدد من الهيئات الدولية، فكان الجواب ان هؤلاء هم من طلب الذهاب الى دمشق وانهم رفضوا الذهاب الى اهاليهم وفضلوا التوجه نحو مركز ايواء بارادتهم الحرة، وهو الامر الذي ينفيه الناشطون، اذ يقولون: اذ لدينا اثبات بان عائلات حاولت الوصول الى اقربائهم الخارجين من مضايا وتم ابعادهم بالقوة عنهم ومنعهم من استقبالهم،.

ويضيف الناشطون بان جيش الفتح(1) (بمن فيه احرار الشام، المفاوضة عن مضايا والزبداني) تنصل من مسؤوليته، وقال لنا احد ممثلي جيش الفتح بان الضمانة اعطيت فقط لمن يتجه نحو ادلب، ولكن من اراد التوجه الى دمشق فهذا خياره.

وفي المحصلة فان من اتجه الى دمشق يقبع الان في معسكر اشبه بمعسكرات الاعتقال منه الى مراكز الايواء واللجوء.

(1) توضيح صادر عن جيش الفتح بعد اعتقال احدى السيدات من الخارجين باتجاه دمشق:

#توضيح حول حادثة الاعتقال التي جرت في دمشق لاحد المرضى النساء الذين خرجوا امس

من مسؤول التفاوض بإسم #الزبداني_مضايا في #جيش_الفتح

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخواني الأفاضل … اعتقلت أخت وتم الإفراج عنها والحمد لله.

أريد أن أؤكد أن الحالات التي نزلت إلى دمشق، نزلت باختيارها وعلى مسؤوليتها الشخصية وتم التأكيد عليهم عدة مرات.

مكتب الأمم المتحدة ومنظمة الهلال الأحمر لم يقدما تعهدات بحماية الجرحى أو المرضى الذين اختاروا النزول إلى دمشق، ولهم ملف أمني عند النظام.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s